تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
65
كتاب البيع
ثمَّ إنَّه قدس سره وجملةً من الأعاظم قالوا : إنَّ الملكيّة عبارةٌ عن السلطنة « 1 » ، مع أنَّه ليس كذلك بالضرورة ، فقوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » هل المسلّط والمسلّط عليه شيءٌ واحدٌ أو لا ؟ أو يُراد أنَّ السلطنة شيءٌ عند العقلاء وكونه مالًا وملكاً له شيءٌ آخر . فمال المؤمن ومالكيّته غير سلطنته عليه ؛ فإنَّ السلطنة من الأحكام العقلائيّة للملك والمال ، والخلط بينهما صار موجباً للاشتباه في بعض الموارد ، وهذا منها . وأمّا ما قاله قدس سره في ذيل كلامه - من أنَّ الاحترام لو كان للمال ، لكان بذله له من مالكه هتكاً جائزاً « 3 » ، فهو أيضاً لا يمكن له أن يتصرّف به - فهذا غريب غايته ؛ فإنَّ معنى الاحترام هو أنَّ له حريماً لا يمكن للغير دخوله ، وليس معناه النظر إلى صاحب المال أيضاً ، فما أفاده غير مفيدٍ . شمول الموثَّقة لعمل الحرّ وأمّا قضيّة عمل الحرّ وشمول الموثّقة له فقد أشكلوا عليه من جهتين : الأُولى : أنَّ عمل الحرّ ليس مالًا ، والثانية : أنَّه على تقدير كونه مالًا فإنَّ الأدلّة
--> ( 1 ) أُنظر : بُلغة الفقيه 334 : 2 ، حكم الإجازة والردّ ، حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 58 : 1 ، في تعريف البيع ، قال : إنَّ الملكيّة هي نفس السلطنة ، 161 : 2 ، في أحكام الخيار ، قال : والحاصل أنَّ الملكيّة عبارةٌ عن السلطنة على العين . ومثلها في : كتاب المكاسب والبيع 87 : 1 ، منية الطالب 92 : 1 ، في بيان حقيقة البيع . ( 2 ) عوالي اللآلي 222 : 1 ، ح 99 ، بحار الأنوار 272 : 2 ، ح 7 . ( 3 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 323 : 1 ، الاستدلال على الضمان برواية حرمة مال المسلم ، قال : ولو كان حيثيّة الاحترام راجعةً إلى الماليّة ، لكان بذله مجّاناً من صاحبه هتكاً لحرمته .